العالم في غرفة صغيرة

شَخر صديقي الغزّي شخرته المعروفة خلال إحدى مكالمات الفيديو التي جمعتنا، وقال: “مين كان بتوقع يصير فينا هيك يخو؟، سؤال لم يجب عليه أحدٌ بعد وحوارات عديدة تتفتح كل يوم ضمن هذه المكالمات التي برزت خلال فترة الحجر المنزلي الذي يتبعه البشر حاليًا للوقاية من فيروس كوفيد ١٩، في الحقيقة لم نعطِ أنفسنا فرصة لمثل هذه المكالمات من قبل حتى أضحى الإنترنت وسيلتنا الوحيدة للوصول لكل شيء خارج إطار المنزل الآن، كذلك هو الأداة الأهم لحفظ ذاكرتنا عن هذه الفترة الفارقة في حياتنا، ربما لم ندرك أهميتها بعد، لكن كيف ستُروى سيرتنا هذه للأجيال القادمة يا تُرى؟ وهل  حقًا سنخبرهم أن أهم عمل بطولي قمنا به هو جلوسنا في البيت؟ متابعة القراءة “العالم في غرفة صغيرة”

شمال نيقوسيا: زيارة عابرة إلى “نصف مدينة”

نيقوسيا، مدينة فريدة في محيطها، وقد تعجز عن إدراك غرابتها قبل زيارتها. فالمدن المقسّمة لا تُفهم من بعيد ولا يزول ضبابها إلا عندما تسير في أزقتها وتقرأ حكايتها. في الآتي واحدة منها وعنها، من منظور شاب فلسطيني خرج من غزة قبل خمس سنوات إلى إسطنبول.

نيقوسيا، مدينة فريدة في محيطها، وقد تعجز عن إدراك غرابتها قبل زيارتها. فالمدن المقسّمة لا تُفهم من بعيد ولا يزول ضبابها إلا عندما تسير في أزقتها وتقرأ حكايتها. في الآتي واحدة منها وعنها، من منظور شاب فلسطيني خرج من غزة قبل خمس سنوات إلى إسطنبول. متابعة القراءة “شمال نيقوسيا: زيارة عابرة إلى “نصف مدينة””

عن عيادة الدكتور أحمد

في الطريق من البيت إلى الجامعة تذكرت والدي عندما كان يمسك بيدي في نفس الوقت وهو يصحبني إلى عيادة الدكتور أحمد عوض الله في مخيم جباليا، لوضع حدٍ للوجع الذي تعودنا – والدي، الدكتور، وأنا- لسنوات طويلة، حيث أخبر الدكتور أحمد والدي أن لا يشعر بحرج والاتصال به عندما يحتاج الأمر لذلك، فبيته كان قريبًا من عيادته القديمة، ثم أصبحت تحت البيت لاحقًا. 

درجة الحرارة ٢° في الخارج، الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، أمشي في طريقي إلى مكتبة الجامعة في محاولة لإنهاء الدراسة لاختبار مساق “الإدراك البصري” في الصباح الباكر، مساق جميل لكنه يحتاج إلى ذائقة فنية غير متوفرة لدي، لكن لم يعد بوسعي فعل شيء، لم يتبق سوى ساعات قليلة على مواجهة ورقة الاختبار.  متابعة القراءة “عن عيادة الدكتور أحمد”

ذكريات المدينة.. المواصلات

لكل شيء غريب في إسطنبول أهل يعرفونه ولا يعرفهم، الطلاب، اللاجئين، المنفيين والمتعبين، كل واحد منهم يبحث عن أهله في تفاصيل المدينة، التي دون أن يدرك يصبح هو جزءًا منها، وفي لحظة نجد أنها تشبهنا ونبحث عن أنفسنا في أزقتها القديمة وسواحلها الصخرية المتصدية لارتطام أمواج البسفور عبر الزمن، ويسرح الواحد منا فيها فجأة حين يحني رأسه على نافذة الباص الذي يجول فيه الأحياء، ويحاول أن يفهم جملة من أغنية من أغاني التاكسي عله يجد فيها ما يعبر عنه، يضيع في مواصلاتها ويتوه في حكاياها وكما لكل شيء هنا حكاية، تعالوا أحكي لكم حكاية المواصلات والمدينة. متابعة القراءة “ذكريات المدينة.. المواصلات”

ذكريات المدينة.. الصباح

أتممت في أكتوبر الماضي عامي الخامس في الغربة بما حملت الأيام من ما صارت الآن “ذكريات”، متنقلنًا للعيش بين شقي إسطنبول في أكثر من ثلاث عشر بيتًا في هذه المدينة الجوزائية متسارعة الخطى، مندهشًا في السنة الأولى بكل شيء، منزعجًا في الخامسة من كل شيء، منتظرًا أن يقلب أحدهم ساعة المدينة الرملية من جديد، عندما وصلتها كانت تبدو أنها بدأت دورتها في الحياة للتو، كل شيء هنا كان يُدهشني، ألوان السماء والأرض، محطات المترو، وجوه الناس، وصفات الطعام، محاولات فهم اللغة، الشاي بلا سُكّر، الطعام بلا ملح، المدينة بلا معارف، والأيادي مشرعة لاستقبال المدينة التي لا عرفت لاحقًا أنها لا تموت طالما يستيقظ فيها الملايين كل صباح وينام وآخرين كانوا يحرسون حكاياتها في الليل. 

أتممت في أكتوبر الماضي عامي الخامس في الغربة، خمس أعوام بما حملت أيامها من ذكريات ومواقف،  متنقلًا للعيش بين شقي إسطنبول في أكثر من ثلاث عشر بيتًا في هذه المدينة الجوزائية متسارعة الخطى، مندهشًا في السنة الأولى بكل شيء، منزعجًا في الخامسة من كل شيء، منتظرًا أن يقلب أحدهم ساعة المدينة الرملية من جديد، عندما وصلتها كانت تبدو أنها بدأت دورتها في الحياة للتو، كل شيء هنا كان يُدهشني، ألوان السماء والأرض، محطات المترو، وجوه الناس، وصفات الطعام، محاولات فهم اللغة، الشاي بلا سُكّر، الطعام بلا ملح، المدينة بلا معارف، والأيادي مشرعة لاستقبال المدينة التي لا عرفت لاحقًا أنها لا تموت طالما يستيقظ فيها الملايين كل صباح وينام وآخرين كانوا يحرسون حكاياتها في الليل.  متابعة القراءة “ذكريات المدينة.. الصباح”

الأرشيف الفلسطيني .. من ينقذ ما تبقى ؟

تنشط مبادرات للبحث عن الأرشيف الفلسطيني وتجميعه من شتاته، في محاولات لحفظ التاريخ من سطو الاحتلال الإسرائيلي على الذاكرة ومن غُبار الزمان، كما توجِد مراجع للباحثين في تاريخ الصراع مع الاحتلال والحياة الاجتماعية للشعب الفلسطيني.

منذ احتلال فلسطين عام 1948 حتى اجتياح بيروت في 1982 سرق الاحتلال الإسرائيلي نحو 38 ألف فيلم، و2.7 مليون صورة، و96 ألف تسجيل، و46 ألف خريطة وصور جوية من أرشيف الفلسطينيين، ووضع بعضها في أرشيف “الجامعة العبرية”. متابعة القراءة “الأرشيف الفلسطيني .. من ينقذ ما تبقى ؟”

غزة .. الدراسة تعود كما الحرب !

لأنّ الذاكرة في غزة تُعاند البقاء، كان هذا المشهد على موعدٍ مع التكرار بعد عشر سنوات على ذلك اليوم، بتاريخ 23 يناير 2019 خرجت أختي الصغيرة “شمس” إلى مدرستها في أول يوم دراسي بالفصل الجديد، وهي ترتجف خوفًا من آثار ليلة ملأتها أصوات الصواريخ الإسرائيلية التي قصفت محيط منزلنا في غزّة

“لم يعد كل شيء كما كان، فجرس المدرسة بات أعجز من أن يجمع كل الطلاب” كانت هذه مقدمة تقرير أعده الصحفي عباس ناصر عند زيارته وعدد من الصحفيين إلى مدرسة الفاخورة  في اليوم الأول لانتظام الدوام المدرسي بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2009، كُنت وقتها طالبًا في المدرسة التي تعرضت للقصف الإسرائيلي خلال الحرب وراح ضحية الهجوم المدفعي حوالي أربعين شهيدًا بينهم عددًا من الطلاب الذين كانوا يحتمون بالمدرسة. وكانت الحرب دمرت البنية التحتية لقطاع غزة بما فيها عشرات المدارس التابعة للأونروا، لكن الدراسة في غزة كما الحرب كان لا بد لها أن تعود. متابعة القراءة “غزة .. الدراسة تعود كما الحرب !”

30 محاولة للسفر.. قصة المصور الفلسطيني حسام سالم مع معبر رفح

لأكثر من 30 مرة، حاول المصور حسام سالم (30 عامًا) السفر من قطاع غزة لاستلام جوائز مميزة فاز بها، أو حتى حضور معارض دولية شاركت فيها صوره التي التقطها خلال سنوات الحصار والحرب الأخيرة، لكن بوابة معبر رفح مع مصر حالت دون حقه، الأمر الذي جعله رغم عدسته المبدعة “الشاب الأسوأ حظًا” عند حديث الصحافيين عن علاقة الغزيين مع السفر.

لأكثر من 30 مرة، حاول المصور حسام سالم (30 عامًا) السفر من قطاع غزة لاستلام جوائز مميزة فاز بها، أو حتى حضور معارض دولية شاركت فيها صوره التي التقطها خلال سنوات الحصار والحرب الأخيرة، لكن بوابة معبر رفح مع مصر حالت دون حقه، الأمر الذي جعله رغم عدسته المبدعة “الشاب الأسوأ حظًا” عند حديث الصحافيين عن علاقة الغزيين مع السفر. متابعة القراءة “30 محاولة للسفر.. قصة المصور الفلسطيني حسام سالم مع معبر رفح”

“باز”.. منصة تواصل اجتماعي عربية

باز Baaz منصة اجتماعية عربية جديدة نسبيًا، تُعبر عن الجيل الجديد في عالم التواصل الاجتماعي، وتستهدف المستخدمين في جميع دول العالم مع التركيز بشكل أساسي على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المنصة التي ابتكرتها عقول عربية شابة، تهدف إلى توفير وسط تفاعلي عربي يجمع صناع المحتوى والقراء بكل الأعمار والاهتمامات، متفهمة بذلك احتياجات المستخدمين العرب الذي انطلق مؤسسها من هذه القاعدة، وتوجد مكاتبها في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.

كثيرًا ما يتعرض مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي العرب للتهميش من إدارة تلك المنصات، خاصة في منع أو تأخير وصول  بعض الميزات لهم بالمساواة مع بقية المستخدمين في الغرب، أو في دعم هذه المنصات للغة العربية أسوة باللغات العالمية الأخرى، بالإضافة إلى ذلك ضعف التفاعل مع خدمات الدعم الفني للمستخدمين باللغة العربية.

دعا هذا الأمر العديد من المستخدمين والمهتمين العرب بالإنترنت للمطالبة بخلق منصات تواصل اجتماعي عربية أو تراعي الخصوصية العربية على الأقل، أنشئت بعضها بالفعل لكن أغلبها لم يكتب لها التوفيق لأسباب مختلفة منها سيطرة العديد من المنصات الكُبرى مثل فيسبوك وتويتر على سوق المستخدمين منذ سنوات، كذلك الاحتياجات المادية تعتبر التحدي الأهم أمام هذه المبادرات. متابعة القراءة ““باز”.. منصة تواصل اجتماعي عربية”

المواطن كمصدر: أبرز مميزات وعقبات الصحافة “الجديدة”

شكلت منصات التواصل الاجتماعي العلامة الفارقة في أسلوب وطريقة نقل المعلومات والأحداث، فمن خلالها لعب المواطن دورًا أساسيًا فيها لإيصال المعلومة بشكل مباشر بعد أن كان دوره يقتصر فقط على تلقيها من خلال وسائل الإعلام التقليدية (التلفاز والصحف والإذاعات)، وهذا ما بات يعرف بـ”صحافة المواطن”.

كتب الصحفي والروائي البريطاني جورج أورويل، ذات يوم: “الصحافة هي طباعة ما لا يريد أحدهم له أن يطبع، كل ما عدا ذلك يدخل في خانة العلاقات العامة”، تشكل مقولة أورويل هذه الفارق بين الصحافة الرسمية وصحافة المواطن التي تتسع يومًا بعد يوم بالتزامن مع ظهور منصات التواصل الاجتماعي.

ففي العصر الذي نعيش فيه الآن، لم يعد التعتيم الإعلامي ممكنًا، حيث يستطيع غالبية الأشخاص نقل معلومات عما يدور حولهم بسهولة وبسرعة قد تتزامن مع الحدث نفسه، فالعديد من منصات التواصل الاجتماعي التي نستخدمها تخدم هذا الغرض، حيث تسأل منصة تويتر مستخدميها باستمرار عن “ماذا يحدث؟” ليجيبوا عما يدور حولهم في كل مرة يغردون بها، كذلك الأمر في فيسبوك ويوتيوب اللذين يمكنان المستخدمين من البث المباشر للأحداث حولهم وكثيرًا ما سبقت هذه الصور وسائل الإعلام الرسمية في نقل الخبر. متابعة القراءة “المواطن كمصدر: أبرز مميزات وعقبات الصحافة “الجديدة””

منعم عدوان.. مسيرة فنية من غزة إلى دور الأوبرا العالمية

متنقلًا بين الفنون الموسيقية المختلفة، من التلحين والغناء إلى صناعة الموسيقى وتوظيفها داخل الأوبرا، يحمل الفنان الفلسطيني منعم عدوان عُوده على كتفه ويخطف مستمعيه بصوته الشجي، وتسرقهم ألحانه التي تنزف بالحنين، ويأسرهم مزيج من حُزنٍ وشجن يلازمان حنجرته التي ما صدحت إلا بالجمال المُعذب، يحدث هذا كله حتى لو كان الاستماع إلى تلك الأغنيات عن طريق الصدفة التي من خلالها تعرفت على فن منعم عدوان.

متنقلًا بين الفنون الموسيقية المختلفة، من التلحين والغناء إلى صناعة الموسيقى وتوظيفها داخل الأوبرا، يحمل الفنان الفلسطيني منعم عدوان عُوده على كتفه ويخطف مستمعيه بصوته الشجي، وتسرقهم ألحانه التي تنزف بالحنين، ويأسرهم مزيج من حُزنٍ وشجن يلازمان حنجرته التي ما صدحت إلا بالجمال المُعذب، يحدث هذا كله حتى لو كان الاستماع إلى تلك الأغنيات عن طريق الصدفة التي من خلالها تعرفت على فن منعم عدوان.

بطاقة هوية

ولد منعم عدوان في مدينة رفح جنوب قطاع غزة عام 1970 وتعلم في مدارسها ثم التحق لدراسة الموسيقى في جامعة قرجي للفنون التشكيلية بمدينة طرابلس الليبية، لينتقل بعدها إلى باريس لدراسة الموسيقى التي درسها ضمن دورات تدريبية في أنواع ومجالات مختلفة. متابعة القراءة “منعم عدوان.. مسيرة فنية من غزة إلى دور الأوبرا العالمية”

مسيرة العودة الكُبرى .. أيقونات خالدة

منذ يوم الأرض الفلسطيني ومسيرات العودة الكُبرى مُستمرة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، لم يكل النّاس من التظاهر سلميًا لأجل المطالبة بحق العودة إلى فلسطين المُحتلة، في كل يوم جمعة يتجمع الغزيّون العُزّل أمام الجُند المدججين بالسلاح خلف عدسات القنص المثبتة فوق أسلحتهم، حاملين أحلامهم وتطلعاتهم بالعودة إلى فلسطين، متظاهرين عُزّل إلا من إرادتهم التي لا تموت، وحقهم الذي لا يُنسى مع الوقت، ومُغيرين بذلك صورة غزة في ذاكرة العالم الذي اعتادها – بعد مقاومتها لثلاثة حروب شنّتها قوات الاحتلال الصهيوني بحقها- عنوانًا للمقاومة المسلحة دون غيرها من أشكال النضال. فكانت المسيرات في بدايتها محط أنظار وترقّب الكثير، وتساءل الجميع عن غزة: ماذا تُخبئ في جعبتها هذه المرّة ؟ متابعة القراءة “مسيرة العودة الكُبرى .. أيقونات خالدة”