ذكريات المدينة.. البوسفور

وللجسر سِر مُعقد يعني لكل من عبر المدينة أو سكنها بشكل مختلف كما يروق له، وله تناقضات لا تنتهي، مرة يعبر شاب لفتاة عن حبه بها عبر إنارة ضوء يحمل اسمها تحت الجسر عند مرورهم من تحته في قارب صغير

تميل بنا السيارة الصفراء القادمة من جادة بارباروس وسط حي بشكتاش إلى اليمين قليلًا وتترك خلفنا تباعًا جامعة يلدز التي جئت إلى تركيا للدراسة بها لكني تركتها بعد دراسة اللغة التركية، دقيقة واحدة حتى تهدأ سرعة السيارة استجابة للازدحام عند مدخل جسر البوسفور الشهير الذي يربط بين قارتي آسيا وأوروبا في مشهد له رهبته لدى الركاب وكل من يشاهد الجسر عن بعد مضيئًا في الليل مزدحمًا في النهار، وعلى طرفيه تترامى مدينة إسطنبول حاملة في أزقتها هموم الناس وأحلامهم.  متابعة القراءة “ذكريات المدينة.. البوسفور”

ذكريات المدينة.. الصباح

أتممت في أكتوبر الماضي عامي الخامس في الغربة بما حملت الأيام من ما صارت الآن “ذكريات”، متنقلنًا للعيش بين شقي إسطنبول في أكثر من ثلاث عشر بيتًا في هذه المدينة الجوزائية متسارعة الخطى، مندهشًا في السنة الأولى بكل شيء، منزعجًا في الخامسة من كل شيء، منتظرًا أن يقلب أحدهم ساعة المدينة الرملية من جديد، عندما وصلتها كانت تبدو أنها بدأت دورتها في الحياة للتو، كل شيء هنا كان يُدهشني، ألوان السماء والأرض، محطات المترو، وجوه الناس، وصفات الطعام، محاولات فهم اللغة، الشاي بلا سُكّر، الطعام بلا ملح، المدينة بلا معارف، والأيادي مشرعة لاستقبال المدينة التي لا عرفت لاحقًا أنها لا تموت طالما يستيقظ فيها الملايين كل صباح وينام وآخرين كانوا يحرسون حكاياتها في الليل. 

أتممت في أكتوبر الماضي عامي الخامس في الغربة، خمس أعوام بما حملت أيامها من ذكريات ومواقف،  متنقلًا للعيش بين شقي إسطنبول في أكثر من ثلاث عشر بيتًا في هذه المدينة الجوزائية متسارعة الخطى، مندهشًا في السنة الأولى بكل شيء، منزعجًا في الخامسة من كل شيء، منتظرًا أن يقلب أحدهم ساعة المدينة الرملية من جديد، عندما وصلتها كانت تبدو أنها بدأت دورتها في الحياة للتو، كل شيء هنا كان يُدهشني، ألوان السماء والأرض، محطات المترو، وجوه الناس، وصفات الطعام، محاولات فهم اللغة، الشاي بلا سُكّر، الطعام بلا ملح، المدينة بلا معارف، والأيادي مشرعة لاستقبال المدينة التي لا عرفت لاحقًا أنها لا تموت طالما يستيقظ فيها الملايين كل صباح وينام وآخرين كانوا يحرسون حكاياتها في الليل.  متابعة القراءة “ذكريات المدينة.. الصباح”