التطبيع الرياضي مع الاحتلال ..ماذا عن المُقاطعة ؟

التساهل الرسمي في التطبيع مع الاحتلال الذي تُبديه بعض دول الخليجية في هذه السنوات، أظهر على السطح حجم الرفض الشعبي لهذه الممارسات خاصة مع تزامن المبادرات التطبيعية مع مجازر للاحتلال تجاه فلسطين شعبًا وأرضًا، ويمكن رصد هذا الغضب والرفض الشعبي من خلال ما يتداولونه على وسائل التواصل الاجتماعي التي تكاد وسيلة التعبير الوحيدة عن الرأي في دول الخليج العربي.

بشكل مُتسارع، تنفث عاصفة التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي غُبارها على دول الخليج العربي، مناسبات تطبيعية مختلفة تطوف فيها الدول الخليجية سعيًا للتقارب مع الاحتلال الإسرائيلي من طرق وممرات مختلفة أهمها بوابة التطبيع الرياضي الذي بات ملحوظًا في الأعوام الأخيرة من خلال استضافة اللاعبين الإسرائيليين في الفعاليات الرياضية التي تستضيفها الدول العربية.

بشكل مُباشر أو عبر طُرق التفافية، تسعى حكومات الدول الخليجية المُنظمة لهذه البطولات إلى جعل التطبيع مع الاحتلال أمرًا طبيعيًا، مبررة ذلك بأن استضافة دولهم لمثل هذه البطولات العالمية تتطلب الالتزام بشروط الاتحادات الدولية للألعاب الرياضية المختلفة، التي تُلزم الدول المُضيفة بمنح تأشيرات للفرق واللاعبين الذين يمثلون بلدانهم. متابعة القراءة “التطبيع الرياضي مع الاحتلال ..ماذا عن المُقاطعة ؟”

“الفاخورة” مدرسة للشهداء

على “دوار الشهداء الستة” القريب من مدرستنا كانت شاحنة نقل كبيرة مسرعة تلحق بسيارتي إسعاف محملتين بجثث مكدسة فوق بعضها لعناصر شرطة من “موقع شرطة ال17” استشهدوا جميعهم مرة واحدة.

المئات من الشهداء كانوا قد سقطوا دفعة واحدة عندما كنا جلوسا في الصف الثامن بمدرسة الفاخورة بمخيم جباليا. وقتها كان الأستاذ رائد المقيد، قد أعد لنا نماذج تدريبية لامتحان اللغة العربية الذي كان مقررا بعد أسبوع واحد فقط لينتهي الفصل الدراسي الأول.

قاطعته أصوات الانفجارات الضخمة التي زلزلت المكان وتبعها تطاير شظايا زجاج الفصل وتساقطه على الطلاب،.صوت الانفجارات لم ينقطع لحظة والدخان يتصاعد في السماء من حولنا ونحن نهبط فارين من الطوابق العلوية إلى ساحة المدرسة محاولين العودة إلى البيوت بأسرع وقت ممكن لأن القصف كان أشبه بقيام الساعة.
عند بوابة المدرسة الجنوبية حاول أبو محمد، صاحب مقصف المدرسة وأبناؤه، أن يمنعونا من الخروج حتى نشتري الساندويشات التي أعدها للطلاب خلال يوم ظن أنه كبقية الأيام؛ دفعناه بأيدينا وخرجنا من المدرسة مسرعين ﻻ نعرف حتى الآن ما الخطب وأصوات سيارات الإسعاف تتزامن مع أصوات القصف والطلاب يركضون في شوارع المخيم ﻻ أحد يعرف إلى أين! متابعة القراءة ““الفاخورة” مدرسة للشهداء”