العودة إلى فلسطين في مسيرتين

اعتبرت المواجهة الكُبرى والثانية من نوعها في العقد الأخير، التي يخرج فيها الفلسطينيون بالآلاف إلى الحدود مع فلسطين المحتّلة مطالبين بحقّ العودة إلى قراهم ومدنهم التي هُجّروا منها عام 1948. كانت قد سبقتها مسيرات العودة إلى فلسطين في مايو 2011، وعرفت وقتها بالانتفاضة الفلسطينية الثالثة، حين تجمّع الآلاف من الفلسطينيين في ثلاثين نقطة على الحدود مع فلسطين المحتلة حاملين آمالهم بالعودة إلى فلسطين المحتّلة. متابعة القراءة “العودة إلى فلسطين في مسيرتين”

Sponsored Post Learn from the experts: Create a successful blog with our brand new courseThe WordPress.com Blog

Are you new to blogging, and do you want step-by-step guidance on how to publish and grow your blog? Learn more about our new Blogging for Beginners course and get 50% off through December 10th.

WordPress.com is excited to announce our newest offering: a course just for beginning bloggers where you’ll learn everything you need to know about blogging from the most trusted experts in the industry. We have helped millions of blogs get up and running, we know what works, and we want you to to know everything we know. This course provides all the fundamental skills and inspiration you need to get your blog started, an interactive community forum, and content updated annually.

ابتهالات الصالحين

مرت أربع سنوات على آخر مرة سمعت فيها هذا النداء والحقيقة أنّي اشتقت إليه في بلاد لا يوجد بها هكذا طقوس عند الفجر، وغالبًا ما أتناول سحوري وحيدًا على أصوات المسحراتي الذي يُنادي على الناس باللغة التركية ويخبط خبط عشواء على طبلته، وكُنت أتحدث مع أهلي عبر الهاتف أول أمس وسمعت نداء أبو عمر في حيّنا بغزة وطلبت من إخوتي الصمت قليلًا لأستعيد ذكرياتي مع هذه صوت العم أبو عمر والذاكرة، وعندما انتهى طلبت من أخي الأصغر أن يصوّر لي في المرة القادمة فيديو لهذه اللحظة فهي بالنسبة لي ذكرى جميلة. 

منذ وعيت على الدُنيا وأنا أستمع في كل شهر رمضان لابتهالات مؤذن مسجد الصالحين بحارتنا بغزّة العم أبو عمر نبهان وقت صلاة الفجر، حتى صرت أحفظها وأرددها دومًا، كانت هذه الابتهالات هي الميزة الأجمل في شعائر رمضان وكان لها طابعها الخاص الذي لم ألحظ أن أحدًا غيره يكررها، يُسبح بحمد الله ويدعو على الظالمين ويرجو الله من رحمته كثيرًا ثم يدعو النّاس للتوقف عن تناول الطعام إعلانًا لبدء يوم رمضاني جديد. متابعة القراءة “ابتهالات الصالحين”

غزة والبحر

كنّا في الطريق إلى مخيم النصيرات عندما نظر جدّي إلى بحر غزة من نافذة السيارة وقال: “لولا شوية هالبحر لكان الناس في غزة صارت فسيخ”، كان الجو حارًا في تموز، وتموز غزة قطعة من النار في السِلم كان أم في الحرب، وبلادنا كما تعلمون في حالة حرب دائمة. متابعة القراءة “غزة والبحر”

سنة أولى باز

مضى عام على انضمامي لفريق منصة التواصل الاجتماعي Baaz باز، ومنصة باز لمن لا يعرفها، هي التجربة الجديدة في عالم التواصل الاجتماعي، تُجمَع للمستخدم حساباته الاجتماعية من أكثر من 150 منصة في مكان واحد، لتصفحها ومشاركة محتواهم على هذه المنصات معًا، وتقدم له الأخبار من مصادرها حسب اهتماماته واختياراته. 

مضى عام على انضمامي لفريق منصة التواصل الاجتماعي Baaz باز، ومنصة باز لمن لا يعرفها، هي التجربة الجديدة في عالم التواصل الاجتماعي، تُجمَع للمستخدم حساباته الاجتماعية من أكثر من 150 منصة في مكان واحد، لتصفحها ومشاركة محتواهم على هذه المنصات معًا، وتقدم له الأخبار من مصادرها حسب اهتماماته واختياراته. متابعة القراءة “سنة أولى باز”

وجه آخر للنكبة

وُلدتُ لاجئًا في  غزة التي استضافت أهلي لمّا شردهم الاحتلال من قريتنا (يبنا) الواقعة قضاء الرملة المحتلة، وكان في غزة ما يُميزنا نحن اللاجئين عن غيرنا في تفاصيل الحياة اليومية، فالدراسة في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” التي كانت حصرًا للاجئين، كذلك استلام “كابون” من الأمم المتحدة يُقدّم لنا، بين الحين والآخر، فيه بعض من العدس والدقيق والسكر والأرز. وكنا نتلقى العلاج في عيادات وكالة الغوث مجانًا. ولنا جدّات يحدّثننا دومًا عن بلادنا التي صرنا نراها في عيونها  لتبقى معلقة في ذاكرتنا ونعلق بها نحن ونمرّرها للأجيال. باختصار كُنت لاجئًا في بلادي.

“بعد مرور وقت ما سيصبح الخامس عشر من أيار يومًا فاصلًا في تاريخ قضيتنا” يسرد هذا الحديث الأستاذ علي الشيخ يونس في مسلسل التغريبة الفلسطينية يوم النكبة الفلسطينية في أيار 1948، ليكون هذا التاريخ علامة فارقة في حياة كل من حمل لقب “فلسطيني” في الوطن المُحتلّ والشتات.

لم تكن فلسطين حاضرة في الأذهان على هيئة أرض نعيش عليها في غزة، بل هي أرض سُرقت منّا ولا نعرفها إلا من خلال الذاكرة والتاريخ، وكانت غزة في شعور اللاوعي هي المكان الذي هُجّرنا إليه، قطعة دون فلسطين، ففي نهاية الأمر نحن لاجئون، وتساءلت مرارا كيف يصبح المرء غريبًا في بلاده ؟ متابعة القراءة “وجه آخر للنكبة”

المتعبون في اﻷرض | أمّة أحمد كايا

هل حدث وسمعتم غناءً بلغة لا تعرفونها أبدًا بيد أن شعورًا ما تملككم بأن هذا الصوت يُعبر عنكم، يمثلكم، بل ويغنيكم أيضًا؟ ثم ما لبث أن نمّا ذلك الشعور شجرة من الفضول تدفعكم للبحث عنه، بل حتى للغرق وسط فوضى هذه اللغة الغريبة في رحلة استكشافه؟ أنا غرقت.

هل حدث وسمعتم غناءً بلغة لا تعرفونها أبدًا بيد أن شعورًا ما تملككم بأن هذا الصوت يُعبر عنكم، يمثلكم، بل ويغنيكم أيضًا؟ ثم ما لبث أن نمّا ذلك الشعور شجرة من الفضول تدفعكم للبحث عنه، بل حتى للغرق وسط فوضى هذه اللغة الغريبة في رحلة استكشافه؟ أنا غرقت.

حين وصلت إسطنبول للمرة اﻷولى قبل سنوات، شدّني صوت على الراديو في تاكسي كنت أستقله للانتقال للسكن الجديد في طرف المدينة، كان إحساسه ينتمي إلينا وننتمي إليه، لم أحتج أن أفهم كلمات الأغنية لأدرك ذلك. كان صوتًا فيه الكثير من حُزننا نحن المُتعبون في الأرض. متابعة القراءة “المتعبون في اﻷرض | أمّة أحمد كايا”

عن دار ستي وسيدي

رحلت سميحة قبل 14 عامًا ومازال أخي الأكبر يزور قبرها إلى اليوم، قبرها الذي طلبت أن يكون على حافة المقبرة حتى لا يضيق صدرها إذا كانت في الوسط بين آلاف الموتى، هذه فلسفتها مع الموت فكيف كانت فلسفتها مع الحياة ؟

سِتي .. سميحة، هو اسم جدتي لأبي، وهي السيدة المعروفة بقوة عزيمتها على مواجهة الحياة، الحاجة أم رياض علم من أعلام مخيم جباليا، ربّت أولادها وبناتها على حتمية المواجهة مع الحياة رغم ما سيواجهونه من تعقيدات، لها من الأولاد ثلاث أصغرهم والدي ومن البنات سبعة سمّت إحداهنعمادلأنها كانت تحب أن يكون لها ولدًا يحمل نفس الإسم، تزوجوا جميعهم فأنجبوا الكثير ممن يترحمون عليها مع مرور الزمن، متوزعين على خارطة غزة من شمالها حتى جنوبها. متابعة القراءة “عن دار ستي وسيدي”

وجوه تركية !

ثلاث سنوات ونصف على الحياة في إسطنبول، تعرفت فيها على الكثير من الناس وقابلت وجوه من مختلف الثقافات والدول، بقي بعضهم عالقًا في الذاكرة، أذكر هنا بعضها فتفضلوا بالتعرف على أصحابي !

ثلاث سنوات ونصف على الحياة في إسطنبول، تعرفت فيها على الكثير من الناس وقابلت وجوه من مختلف الثقافات والدول، بقي بعضهم عالقًا في الذاكرة، أذكر هنا بعضها فتفضلوا بالتعرف على أصحابي !

بحريصديقي الغريب من مدينة ريزا ويدرس الهندسة في إسطنبول

هل قرأتمالضوء الأزرقلحسين البرغوثي ؟ هل ما زلتم تتذكرونبرّيصديق حُسين التركي من قونيا ؟ بحري هو برّي الذي في حياتي، يتقاطعان بشكل غريب، صديقي بحري يا أصدقاء لا يتلفظ بألفاظ نابية ويغضب عندما أتلفظ بها أمامه لكنه يدعوني دائمًا لتجربة التدخين ويسخر مني عندما أخبره بأنني أكتفي بشرب الأرجيلة، يؤمن بأنللأولياء الصالحيندور في تسيير الخير والشر في هذه الدنيا ويزور قبورهم باستمرار ويدعو لهم ويطلب من الأحياء منهم أن يدعوا لهليس لديه صداقات من الجنس الآخر لحرمانية الأمر، لكنه يعلق في عنقه حجاب فيه دعاء كتبه له شيخه ويعتقد أنه هذا الحجاب هو سبب نجاحه في حياته متابعة القراءة “وجوه تركية !”

طالبات بين الواقع وإنستغرام

تقابلت مع “زهرة” عند باب القاعة التي أنتظر الدخول إليها، أعرفها من إنستغرام نتبادل الحديث بين الحين والآخر ولم نفلح في ترتيب موعد نلتقي به، تدرس في نفس الكلية “كلية الاتصال بجامعة أسكودار”.

لا أعرف من أين تأتي لزميلاتي في الجامعة هذه القدرة على تصنّع الأشياء، يلفت انتباهي كل يوم جانب جديد من تصنعهُن الغريب، مرة باللباس وأخرى بالابتسامات والأغرب من ذلك كله صنّع العُبس والكشرة المعروفة عن السكان في إسطنبول، لا أعرف حتى الآن لماذا كل هذه التصرفات لكن ما أعرفه أنهن بوضع غير طبيعي، أو أنهن في وضع طبيعي الآن ويتصنعن الفرح على إنستغرام فقط، في كلا الحالتين هناك حالة غير طبيعية مصطنعة تُفسد كل محاولة لأن أتقبل الاختلاط في هذا الوسط. متابعة القراءة “طالبات بين الواقع وإنستغرام”

البيقاوي 29

وكم يُسر المرء أن يحظى بمثل هكذا أخوة يهونون عليه الحزن ويفتحون ذراعهم للفرح والحب، نحتفل اليوم بعيد ميلاد أحمد على أمل أن نحتفل به العام القادم عريسًا فكل عام وهو بكل الخير والحبوالأمان.

عند التأمل في ظروف غربتنا نجد أنفسنا نكبر بعيدًا عن أعين من نحب من أهل وأصحاب وهم كذلك يكبرون بعيدًا عنا، وهذا إذا ما أنصفنا غربتنا -التي قست علينا حتى قسونا على أنفسنا- نجده أسوأ ما فيها، فبعضنا شاهد أهله آخر مرة قبل أربع أو خمس سنوات، خلالها صارت التجاعيد في وجوه أمهاتنا تبدو أكثر مما كانت عليه عند آخر قُبلة وغزا الشيب شعر آبائنا أضعاف ما كان عليه عند آخر صورة تذكارية جمعتنا، لكن مازلنا نُراهن على القلوب التي تتصل والدعوات التي لا تنقطع وأخوة صادف الحظ أن أمهاتنا لم تلدهم إلا أن قلوبنا اختارتهم ليكونوا سندًا لنا وعونًا في كل الظروف مهما تبدلت. متابعة القراءة “البيقاوي 29”

العيد بعيدًا عن غزة

إذًا هذا العيد السادس بعيدًا عن غزة، صراحة لا أعرف لماذا أقول بعيدًا عن غزة وليس عن فلسطين أو البلاد أو الوطن، الذي أعرفه أَنِّي لا أعرف مما ذُكر سابقًا سواها، وكنت دومًا أقول لأهلي أنه بعد تحرير فلسطين لن أعود معكم إلى قريتنا المحتلة، عودوا وحدكم واتركوني في غزة.

على عكس بقية الأصدقاء كان العيد الأول في الغربة دون أي اشتياق للبلاد وأجواء العيد في غزة، ببساطة كان أول يوم في العيد هو ثاني يوم في الغربة، وصلت إسطنبول الليلة التي سبقت صباح يوم عرفة، منهكًا من رحلة عذاب بين معبر رفح ومطار القاهرة وبينهما إرهاق تظلم الكلمات شدته. لا بأس، المهم أن يمضي المرء في طريق سلكها رغم الصعاب التي كانت وما زالت تحاصرها وتحاصره.

أخبرني الصديق الذي استضافني أن يوم عرفة صباح الغد وعلي أن أتسحر جيدًا لأن الصيام في هذه البلاد طويل ومرهق، لم أفكر في أن أناقشه في جدوى صيامي بعد أيام السفر هذه، ذهبت إلى النوم واستيقظت صباح عرفة صائمًا. متابعة القراءة “العيد بعيدًا عن غزة”

إلى مهند بعد الخلاص

من يعرف مهند يعرف أنه قام بالفعل الذي كان ينبغي عليه فعله – أو هكذا قال أصحابه- رغم قسوة ما حدث إلا أن مهند اختار نهاية حياته بنفسه ولَم ينتظر قسوة غزة وظلم النظام الاجتماعي أن يجعل منه أداة يُنتقم منها بمختلف الظروف.

“يخبركم الله أن هذه اللعبة قد انتهت، وأنه لا يكترث بشأنكم، من شاء منكم فليستمر بالحياة ومن شاء فلينتحر.”

هذا ما كتبه الشاب مهند يونس في إحدى قصصه القصيرة المنشورة مؤخرًا، يفسر فيها قناعته التي وصل إليها منفذًا خياره وتاركًا لنا خياراتنا إذا أردنا الاستمرار في الحياة. الحقيقة أن مهند ذهب ولا مجال لعودته إلى غزة بعد الآن، نعم غزة التي لم يعرف من الدنيا غيرها ولَم يقتله سواها، ولن تكون هناك محاول أخرى من أصحابه لثنيه عن التوقف بالتفكير بالانتحار متابعة القراءة “إلى مهند بعد الخلاص”